ابن هشام الأنصاري

163

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أو ظرفه ، كقوله عليه الصلاة والسّلام : ( هل أنتم تاركو لي صاحبي ) ( 1 ) ، وقول الشاعر :

--> - * ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * اللغة : ( يوقن ) مضارع ( أيقن فلان بالأمر ) إذا كان منه على ثبت ، وقد علمه علما لا يخالطه تردد ولا شك ( يؤمك ) يقصدك ( المحتاج ) اسم الفاعل من قولهم : ( احتاج فلان إلى كذا ) إذا كانت به حاجة إليه . الإعراب : ( ما ) حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( زال ) فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( يوقن ) فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم زال المتأخر ، وجملة هذا الفعل المضارع وفاعله المستتر فيه في محل نصب خبر زال تقدم على اسمه ( من ) اسم موصول اسم زال تأخر عن خبرها مبني على السكون في محل رفع ( يؤمك ) يؤم : فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة ، وكاف المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ( بالغنى ) الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، والغنى : مجرور بالباء وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، والجار والمجرور متعلق بيوقن ( وسواك ) الواو حرف عطف ، سوى ، مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وسوى مضاف وكاف المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر ( مانع ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( المحتاج ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، و ( فضله ) فضل : مفعول به لمانع منصوب بالفتحة الظاهرة ، وفضل مضاف وضمير الغائب مضاف إليه مبني على الضم في محل جر . الشاهد فيه : قوله : ( مانع فضله المحتاج ) فإن قوله : ( مانع ) اسم فاعل فعله - وهو منع - يتعدى إلى مفعولين إذ تقول ( منعت محمدا حقه ) وقد أضاف الشاعر هذا العامل إلى مفعوله الأول ، وهو قوله : ( المحتاج ) ، وفصل بينهم بالمفعول الثاني وهو قوله : ( فضله ) . ( 1 ) تاركو : جمع تارك ، وهو اسم فاعل فعله متعد - وهو ترك - وقد أضيف هذا الجمع إلى -